الشيخ عزيز الله عطاردي
176
مسند الإمام العسكري ( ع )
في كرم ولا ضنين بنعم ولكنّ الجهد يبعث على الاستزادة وما أمرت به من الدّعاء إذا اخلص لك اللّجأ يقتضي احسانك شرط الزّيادة وهذه النّواصي والأعناق خاضعة لك بذلّ العبوديّة والاعتراف بملكة الرّبوبيّة داعية بقلوبها ومحصّنات إليك في تعجيل الإنالة وما شئت كان وما نشاء كائن . أنت المدعوّ المرجوّ المأمول المسؤول لا ينقصك نائل وان اتّسع ولا يلحفك سائل وان ألحّ وضرع ملكك لا يلحقه التّنفيد وعزّك الباقي على التّأبيد وما في الاعصار من مشيّتك بمقدار وأنت اللّه لا إله الّا أنت الرّءوف الجبّار اللهمّ ايّدنا بعونك واكنفنا بصونك وانلنا منال المعتصمين بحبلك المستظلين بظلك . [ 1 ] دعائه عليه السلام في قنوته 9 - ابن طاوس باسناده قال : قال عليه السلام : الحمد للّه شكرا لنعمائه واستدعاء لمزيده واستخلاصا له وبه دون غيره وعياذا به من كفرانه والالحاد في عظمته وكبريائه حمد من يعلم انّ ما به من نعمائه فمن عند ربّه وما مسّه من عقوبته فبسوء جناية يده وصلّى اللّه على محمّد عبده ورسوله وخيرته من خلقه وذريعة المؤمنين إلى رحمته وآله الطاهرين ولاة امره . اللهمّ انّك ندبت إلى فضلك وأمرت بدعائك وضمنت الإجابة لعبادك ولم تخيّب من فزع إليك برغبته وقصد إليك بحاجته ولم ترجع يد طالبة صفرا من عطائك ولا خائبة من نحل هباتك وايّ راحل رحل إليك فلم يجدك قريبا أو وافد وفد عليك فاقتطعته عوائق الرّد دونك بل ايّ محتفر من فضلك لم يمهه فيض جودك وايّ مستنبط لمزيدك اكدى دون استماحة سجال عطيّتك . اللهمّ وقد قصدت إليك برغبتي وقرعت باب فضلك يد مسألتي وناجاك بخشوع الاستكانة قلبي ووجدتك خير شفيع لي إليك وقد علمت ما يحدث من طلبتي قبل ان
--> [ 1 ] مهج الدعوات : 62 .